صرح الناطق الرسمي لحزب الوفاق الوطني العراقي السيد هادي الظالمي بما يلي: في الوقت الذي كنا نتطلع فيه، الى الشروع بخطوات جادة في طريق المصالحة الوطنية الحقيقية، تأسيسا على انتصارنا العسكري على داعش، والذي تحقق بشجاعة وتضحيات جميع العراقيين ودعم المجتمع الدولي، تفاجأ الشعب العراقي الكريم والمنكوب بصدور قائمة جديدة عن هيئة المساءلة والعدالة تتضمن حجز ومصادرة أموال وممتلكات آلاف المواطنين وأقاربهم حتى الدرجة الثانية ، أسهم الكثير منهم في بناء العراق الجديد بل واستشهد بعضهم دفاعا عن الوطن وكرامته ومقدساته ، ومنهم من حارب نظام صدام وتعرض لشتى صنوف الملاحقة والإيذاء، ومنذ أشهر لا بل سنين هناك طلبات وقرارات جائرة بحرمان الألوف من المواطنين والعسكريين من حقوقهم في حصولهم وذويهم على تقاعد كحق أساسي لهم ومنذ عام 2015 تحت لافتة اجتثاث البعث المجحف. ان مثل هذه الإجراءات المحبطة تنسف عن سبق إصرار كل الجهود الوطنية للخروج من دوامة الصراع والثأر والانتقام العشوائي، وتعطل الانتقال صوب التسامح والعقلانية وبناء المؤسسات، فضلا عن انها تجهز على سيادة القانون ومبادئ المواطنة وإشاعة روح الألفة والمحبة وحقوق الإنسان، فيما تكرس النزعات الفئوية، وتزيد حالة الانقسام المجتمعي بالتزامن مع تصاعد حدة السجال الانتخابي. حزب الوفاق الوطني العراقي ، وإذ يطالب بإيقاع العقوبات وتطبيق القانون بحق من ارتكب جرما أيا كان، يعلن رفضه لكل أشكال العقوبات الجماعية والسياسات والإجراءات المعطلة لمشروع المصالحة الوطنية والمتعارضة مع حقوق الإنسان وقيم المواطنة ، ولاستمرار العقوبات المسيسة او العشوائية بحق من عملوا مع النظام السابق وأسرهم كردة فعل سيئة على ماقام به نظام صدام نفسه من الاستيلاء على كامل ممتلكات بعض عوائل المعارضين ، كما يستنكر الحزب استخدام هذه الورقة في الدعاية الانتخابية، ويدعو الحزب كذلك مجلس النواب الموقر للدفاع عن الحقوق في الدستور والتجربة الديمقراطية، والتمييز مابين البعثيين والصداميين بحسب الدستور وتأكيد دوره الرقابي والتشريعي لوقف تلك المهازل الجائرة والمؤسفة، ولنا في أخلاق الرسول محمد صلى الله عليه وآله في العفو والصفح عند فتح مكة المكرمة أسوة حسنة وهو يبشر ببناء مجتمع جديد يعتمد على مفاهيم التسامح والمصالحة والتعاون. ان الحل الصحيح لهذه القضية هو ما أقدمت على تشريعه الحكومة المؤقتة عام 2004 برئاسة الدكتور اياد علاوي بإنهاء أعمال اجتثاث البعث خلال ثلاثة أشهر واحالة الموضوع برمته الى القضاء.
غير ان من المؤسف ان ذلك التشريع لم يكتمل لاعتراض احد أعضاء هيئة الرئاسة عليه في ذلك الوقت.

لا يوجد تعليقات