لقد اكدت فوضى ادارة العملية الانتخابية الأخيرة من قبل مفوضية الانتخابات البناء الخاطيء لهذه الهيئة والقائم على المحاصصة السياسية بعيدا عن المعايير المهنية والاستقلالية ، وهو ماحذرنا منه مرارا وقبل سنوات من اجراء الانتخابات .
لقد تسببت اجراءات المفوضية المريبة ، مضافة الى القانون الانتخابي المجحف ، في افراغ الانتخابات من محتواها الحقيقي بضمان مشاركة الاغلبية الشعبية في التعبير عن ارادتها السياسية الحرة وانتخاب ممثليها الحقيقيين الى مجلس النواب ، واثارت تساؤلات جدية حول شرعية هذه العملية التي هي طريق العراقيين للتغيير والاصلاح .
ان اللغط الذي يثيره موضوع اجهزة التصويت ، وعملية نقل النتائج الى القمر الصناعي وملابسات التصويت الخاص وتصويت الخارج والشكوك والملابسات التي رافقت مجمل العملية الانتخابية بما فيها نكول المفوضية عن تسليم الاقراص الصلبة لنتائج التصويت الى الكيانات المشاركة عدا عن تأخر اعلان النتائج يوم الانتخابات او في اليوم الذي يليه على ابعد تقدير ،انما تشكل بمجملها ركاما من الاخطاء التي لايمكن التغاضي عنها ، وتتطلب من الجميع وقفة جادة لاصلاحها لمنع الانهيار الخطير في التجربة الديمقراطية المتعثرة ، واثبات الجدية في تبني الاصلاح كمطلب شعبي وسياسي عام .

لا يوجد تعليقات